العلامة المجلسي
257
بحار الأنوار
135 - وقال عليه السلام : إن الايمان فوق الاسلام بدرجة والتقوى فوق الايمان بدرجة وبعضه من بعض ( 1 ) ، فقد يكون المؤمن في لسانه بعض الشئ الذي لم يعد الله عليه النار وقال الله : " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ( 2 ) " ويكون الاخر وهو الفهم لسانا ( 3 ) وهو أشد لقاء للذنوب وكلاهما مؤمن . واليقين فوق التقوى بدرجة . ولم يقسم ( 4 ) بين الناس شي أشد من اليقين . إن بعض الناس أشد يقينا من بعض وهم مؤمنون وبعضهم أصبر من بعض على المصيبة وعلى الفقر وعلى المرض وعلى الخوف وذلك من اليقين . 136 - وقال عليه السلام : إن الغنى والعز يجولان ، فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطناه ( 5 ) . 137 - وقال عليه السلام : حسن الخلق من الدين وهو يزيد في الرزق . 138 - وقال عليه السلام : الخلق خلقان أحدهما نية والاخر سجية . قيل : فأيهما أفضل ؟ قال عليه السلام : النية ، لان صاحب السجية مجبول على أمر لا يستطيع غيره ، وصاحب النية يتصبر على الطاعة تصبرا فهذا أفضل . 139 - وقال عليه السلام : إن سرعة ائتلاف قلوب الأبرار إذا التقوا وإن لم يظهروا التودد بألسنتهم كسرعة اختلاط ماء السماء بماء الأنهار . وإن بعد ائتلاف قلوب الفجار إذا التقوا وإن أظهرا التودد بألسنتهم كبعد البهائم من التعاطف
--> ( 1 ) أي ان الايمان بعضه فوق بعض وبعضه أعلى درجة من بعض فالايمان ذو مراتب . ( 2 ) النساء 35 . ( 3 ) الفهم - ككتف - : السريع الفهم ولعل المراد لممه فيكون الاخر أشد لما من غيره من جهة اللسان . ( 4 ) في بعض النسخ " ولم يقم " . وفى الكافي " وما قسم في الناس شئ أقل من اليقين " . ( 5 ) أوطناه أي اتخذاه وطنا وأقاما فيه .